لنصلي معًا

لنصلّي :


"كي تُستأصل من العالم مأساةُ تجنيدِ الأولاد//  ولكي تكتشفَ شعوبُ أوروبا من جديد/ جمالَ وحقيقةَ وجودةَ الإنجيل التي تُعطي الفرحَ والرجاءَ للحياة. "
















الكلمة تناديك

Bookmark and Share

أب مجنون بالحب


...كان لرجلٍ ابنان
وكان الأب يحبّ وَلَدَيه حبّاً لامتناهيّاً
لكنّ واحداً منهما، وهو الأصغر
أراد يوماً أن يذهب الى البعيد
الى حيث قادته أحلامه غير مرّة
الى حيث تصوّر أنّ العالم أفضل
أجمل، أرحب، وأكثر حريّة من البيت الوالديّ
أراد أن يختبر بنفسه، أن يشقّ طريقه
أن يعيش مغامرات حلوة مشوّقة
أن يتمتّع بكلّ شيء
أراد أن يحرّر طاقاته الدفينة
...أن يترك العنان لشياطينه الداخليّة

...يا أبي، أنا ذاهب

والحزن يغمر نفسه وبحبٍّ ملؤه الاحترام لحريّة ابنه
تركه يرحل

"أعطاه نصيبه من الميراث"
ورآه يغادر بخطى رشيقة مستعجلة غير ناظر الى الوراء
مأخوذاً بأحلامه، منهمكاً بأوهامه وخيالاته

..."وأخيراً أنا حرّ... أستطيع أن أعمل ما أريد، كما أريد، ساعة أريد
لا وصاية أبوية بعد اليوم، لا تأديب، ولا انضباط
...انتهى زمن التشدّد والواجبات
لي الفتيات والخمّارات، لي الثمالة والنشوة
لي الحريّة والجوّ الفسيح
هواء المدن الكبرى حيث لا حدود ولا رقيب
حيث لا "لا"، حيث لا ضوابط
...ولا ممنوعات؛ لي الحياة، والكحول، والمخدرات؛ لي... لي

لكنّ عجلة الحياة ما لبثت أن تبدّلت
واندلعت الحرب، فنخر الجوع البطون
واحترقت الألسنة عطشاً
وتطايرت الصداقات المزيّفة
...فكانت العزلة

وداعاً يا أيتها الأحلام الخادعة والأوهام الزائلة
أهلاً بالواقع

أخيراً، "عاد الى نفسه"
أخيراً استفاق من أحلامه الصائرة رماداً
استفاق وقد ذاق طعم المرارة، والذلّ، والذنب
لكنّه مع ذلك استفاق، كما في انتفاضة ليستعيد الحياة
وقال لنفسه
" كم من أجير عند أبي يفضل عنه الخبز وأنا هنا أموت من الجوع
سأعود وأمضي الى أبي"
... سأعود الى أبي... سأقول له

وبدأ المسير، متمتماً توبته، بما تبقّى لديه من قوّة هاربة
...مستمدّاً منها الشجاعة، طوال الطريق التي تفصله عن البيت الوالديّ

ألديه خيارات أخرى
هو يفضّل أن يواجه أباً مجروحاً
...متروكاً، منسيّاً من أن يعيش مع بؤسه وموته المحتّم

...بدأت مسيرته وبدأ معها الخلاص
...مبادرته لن تذهب سدى
بل كم فاقتها هرولة ذلك الأب المتعطّش لابنه
الراكض نحوه، الطافح حبّاً وحناناً
" ولما كان بعد بعيداً، رآه أبوه"
تحرّكت أحشاؤه
سارع وعانقه طويلاً
...مقبّلاً إيّاه قبلات طالما غيّبها البعاد

...أخيراً ابني هنا وهذا يكفيني
...عاد وعودته تفرّح قلبي
..."كان ميتاً فعاش، وكان ضالاً فوجد"

ثمّ التفت الى خدمه
بسرعة، هاتوا الرداء والنعال والخاتم
بسرعة، هيّئوا المائدة، واذبحوا العجل المسمّن
أعدّوا الوليمة... ولنفرح
...لأنّ ابني، ابني هذا... كان ضالاً، كان ميتاً
...فعاد وعاش

في هذا الوقت
...عاد الابن الأكبر من الحقل
ما هذا الذي هو سامعه؟
ما هذا الذي يراه؟
ماذا يعني كلّ هذا المهرجان؟
ما الذي يستدعي كلّ هذا الابتهاج؟
هل جُنّ أباه، هل فقد صوابه؟

...نعم بالفعل هو الحبّ مجنون
...لا يعرف المنطق
لا يا ابني، لم أفقد صوابي
... لكنّي بحقّ مجنون لأنّي أحبّ
هل تفهم؟
هل ستفهم؟
...ستفهم يوم تصبح بدورك أباً لولدين

أدخل الآن
...وافرح معي ومع أخيك
... إنّه يوم الفرح
فلا نضيّعنه بحسابات تافهة
إفتح قلبك، وسّع أرجاء خيمتك
وكن مستحقّاً الاسم الذي تحمل
...يا ابني

الأخت ماري أنطوانيت سعادة

فخر الصّليب l'esprit de reconnaissance يا رب إنزع منّي قلب الحجر "(لوقا 3 : 15 – 22) أبحث عن يسوع عرس قانا الجليل ليكونوا واحداً يا رب أين تقيم زمن الأنوار نشيد ليسوع إبن البشر عمانؤيل يوسف ! طاعة الإيمان ! مولد يوحنا المعمدان الزيارة إفرحي، أيَّتها المُمتلئةُ نِعمةً أمام الله أأنت تبني لي بيتاً لسكناي؟ مسكن الحكمة مدَّ الربُّ يدَهُ ولمَسَ فمي فكن حميّاً وتُبْ مصدر موحّد كلُّ كاتبٍ تتلمذَ لملكوت السموات كمثل كنزٍ دُفِنَ كمثلِ حبَّةِ خردل يا زكّا انزل على عجل، كمثلِ خميرةٍ استقْبـلَتْهُ في بيتِها أنا الربُّ صانِعُ كلِّ شيءٍ فهاءَنذا أُرسِلكم كالحملان أنا الراعي الصالح أنا الراعي الصالح كمثل كنزٍ دُفِنَ في حقلٍ وجده رجلٌ كمثلِ خميرةٍ أخذتها امرأَةٌ يا ربّ، ألم تزرع زرعاً طيِّباً في حقلك ؟ كمثلِ حبَّةِ خردل فيض الروح تقبّل روحي ما من أحدٍ ينزعُ حياتي منّي... (يو10، 14-18) يو 14، 17- 18 انتظار ما وعد به الآب وتكونوا لي تلاميذ "وكلُّ غصنٍ يُثمر يُقضِّبهِ لِيَكثر ثمره" الصيد العجائبيّ عمّاوس توما أحد القيامة عشاء الفصح، دعوة مستعجلة، وليمة فريدة يسوع ملك على أورشليم الأعمى ابن طيما محمول وحامل إبراء منزوفة وإحياء ابنة يائيرس تطهير الأبرص مرقس ما عساه أن يكون هذا الصبي - - -

Facebook
© 2004 - 2013 - SainteFamille.org - Designed & Developed By ProInns
آخر تحديث 29/03/2017