لنصلي معًا

لنصلّي :


" من أجل الشبيبة كي تُجيبَ بسخاء على دعوتهم/ وبنظرةٍ قد تمكّنهم من اختيار حياة التكرّس للرّبّ/ في الكهنوت أو في الحياة الرّهبانيّة."
















التنشئة

التّنشئة

التّنشئة عملٌ أساسيّ وتأسيسيّ في الحياة المكرّسة. للتّنشئة أهمّيةٌ كبرى في التّربية على عيشِ الحياة الرّهبانيّة. هدفُ التّنشِئة المحوريّ هو الإعدادُ للتكرّس لله تكرّساً كليًّا في اتّباع المسيح وخدمة رسالتهِ. تشمل التّنشئة كلَّ أبعاد الحياةِ المكرّسة الإنسانيّة والاجتماعيّة والعلميّة والثّقافيّة، الرّوحيّة والّلاهوتيّة والرّسوليّة. التّنشئة مسيرةٌ لا نهايةَ لها في مجتمعٍ يتطلّب من المكرَّسات والمكرَّسين أن يكونوا في جهوزيّةٍ 1 مستمرّة ليشهدوا للرجاء الذي فيهم (1بط 3/15).



التّنشئة الأساسيّة في زمن النّذور المؤقّتة

مرحلةُ النّذور الموقّتة هي الزّمنُ الذي تمنحُه الكنيسة للرّاهبة النّاشئة 2، وهي الفترةُ المخصَّصة لاختبار وتثبيتِ أُسُسِ اتّباع المسيح التي وُضعتْ في زمن الابتداء. فيه تختبرُ كيف تكونُ للمسيح في العالم دون أن تكونَ من العالم(يو17/14) وكيف تشهدُ لفرحِ التكرّس للمسيح.

تثابرُ إبنةُ العائلة المقدّسة النّاشئة على إكمال تنشئتِها الأوّليّة بالتّعمّق في معرفة ذاتِها، بتنمية مواهبِها، بتوسيع قدراتِها الفكريّة وإغناء حياتِها الثّقافيّة، بالتّيقّظ الى حياتِها العلاقاتيّة، بتوسيع مساحتِها الباطنيّة وخبرتِها الرّوحيّة، وتعميق حياة الصّلاة لديها.



في زمنِ التّنشئة، تتمرّس إبنةُ العائلة المقدّسة النّاشئة على إعطاء الأولويّة لحياةِ الله فيها. تنفتحُ على الرّوحِ القدس، مبدأ وغاية وكمالِ كلِّ ما كان ويكون ، تعودُ إليه في كلّ قراراتِها، وعلى ضوءِ إلهاماتِه ترتِّبُ سلّمَ الأوّليّات في حياتِها.

1- في الحياة المكرّسة، 65؛ انطلاقة جديدة من المسيح، 13 و15
2- مجموعة قوانين الكنائس الشرقيّة، ق 655
3- الصلاة الإفخارستيّة المارونيّة

في زمن التّنشئة، تعي إبنةُ العائلة المقدّسة النّاشئة أهميّةَ الوقت في بناء الشّخصِ البشريّ، وبالتّالي في بناء شخصيَّتِها. فتتعلّم عيشَ التّغيُّرات بصبرٍ ويقظة وتتدرّب على فهمِ مقتضياتِ الواقع، قبولِه، تخطّيه وإمكانيّة تغييرِه على ضوء التأمّل بكلمةِ لله والصّلاة والإلتزام بالمرافقة الرّوحيّة.

في سنواتِ النّذور الموقّتة، تولي السّلطة في الجمعيّة ألأولويّة لتكملة تنشئة إبنةِ العائلة المقدّسة الإنسانية والأكاديميّة، المهَنيّة، اللاّهوتيّة والرّسوليّة، مع مراعاة المؤهّلات الشّخصيّة وأهدافِ الجمعيّة ورسالتِها. تتحمّل كلُّ أختٍ مسؤوليّةَ تنشئتِها بوضع كلِّ طاقاتِها لتَفيد ممّا تقدّمُه لها الجمعيّة، من أجل تكوينِها الذّاتيّ وتحصيلِها العلميّ وخدمةِ الرّسالة.

تقضي الأختُ النّاشِئة السّنة الأخيرة من نذورِها الموقّتة في الاستعداد للنّذور المؤبّدة، وفق برنامجٍ خاصّ يساعدُها على قراءة مسيرتِها الرّهبانيّة وانتمائها إلى الجمعيّة، وتوثيق علاقتِها بالمسيح بعهدٍ أبديّ.


Facebook
© 2004 - 2013 - SainteFamille.org - Designed & Developed By ProInns
آخر تحديث 30/04/2017